(ولد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مدينة الرياض في 5/10/1354هـ .
وتربى في قصر والده في الرياض ، وتلقى تعليمه الشرعي على أيدي كبار العلماء والمشايخ ، كما زادت حصيلته العلمية والثقافية بالإطلاع في شتى جوانب المعرفة .
أما التعليم النظامي فقد تلقاه في مدارس الرياض على يد كبار المعلمين في ذلك الوقت .
وقد أهلته تربيته الدينية والعلمية وإطلاعه الخاص لأن يكون وجهاً ثقافياً مميزاً ، واسع الإطلاع في شؤون السياسة والاتجاهات الدولية .
وهو يقرأ كثيراً وله ذاكرة قوية جداً ، ويعد حجة في تاريخ المملكة العربية السعودية ، ومرجعاً لأسرة آل سعود في شؤونهم كافة .
(مدينة الأفلاج) قديمة قدم الزمان وكانت تسمى (بالفلج) لكثرة
العيون والمياه فيها, إذ تضم سبع عشرة عيناً بعضها من أكبر
العيون في جزيرة العرب. وقد كانت سيولها متدفقة وأنهارها
جارية, ولا يزال جزء من المنطقة يسمى السيح ويقع عن العيون
شمالاً وهو مليء بالنخيل والزروع.
يقول امرؤ القيس الكندي:
بعيني ظعن الحي لما تحملوا
لدى جانب الأفلاج من جنب
تيموا
وقال لبيد بن ربيعة:
فتكلم بتلكم غير فخر عليكم
وبيت على الأفلاج ثم مقيم
يتركز سكان الافلاج في
حوالي (26) تجمعاً سكانياً وتختلف هذه التجمعات حسب الحجم
فمنها المدينة ومنها القرية ومنها الهجرة التي يتوفر بها خدمات
حكومية وهي على النحو التالي:
ليلى
هي عاصمة ا لاقليم وقد اطلق هذا الاسم عليها تخليدا لاسم ليلى
العامرية التي عاشت وترعرعت في منطقة الافلاج مع مجنونها قيس
بن الملوح. وكانت مدينة ليلى عبارة عن قرية صغيرة حتى مر بها
طريق الجنوب المعبد والذي اثر تأثيراً كبيراً على حجم واتساع
المدينة العمراني وكذلك النشاط السكاني فيها.
وتقع ليلى القديمة شرق الطريق المعبد وفيها يقع السوق المركزي،
وقد اجريت بعض التحسينات على هذا الجزء من ليلى حيث شقت الطرق
وزفتت الشوارع.
أما اليوم فأخذت ليلى تتسع وتمتد في جميع الاتجاهات وخاصة
الجهة الغربية والتي وجدت فيها بلدية الافلاج مجالاً للتخطيط
وتوجيه العمران حيث الارض المنبسطة والرخيصة. وادى كذلك طريق
الجنوب المعبد بالعمران الى الامتداد في الناحيتين الشمالية
والجنوبية حتى اتصل العمران الآن بهجرتي الفيصلية والخالدية
وكونتا احياء جديدة من احياء مدينة ليلى، وهذا بالطبع يحصل
لكثير من المدن التي تمر بها طرق رئيسة حيث يغلب عليها الشكل
الطولي. ولولا تدخل بلدية الافلاج في تخطيط المدينة وتوجيهه
لكان امتداد المدينة في الناحيتين الشمالية والجنوبية اكثر.
"قصيرات عاد" آثار قديمة على ضفاف عيون الأفلاج.. تعاني
من الإهمال وزحف الرمال
لم تستبعد
الدراسات الجيلوجية التي أجريت حديثاً ان حضارة قوم عاد والتي
ترجع إلى عهد نبي الله هود قامت أساساً على ضفاف بحيرة ليلى التي
تمتد بطول ( 35كم) من بلدة البديع إلى بلدة السيح بمحافظة
الأفلاج وعرض ( 5كيلو مترات) بمساحة إجمالية تقدر بنحو ( 175كيلو
متراً) كما أثبتت نفس الدراسات من قبل علماء أمريكيين وبريطانيين
وسعوديين والتي أجريت على الرواسب المحيطة بالبحيرة أنها قد
انحسرت بسبب المتغيرات التي سادت مناخ شبه الجزيرة العربية بعد
العصر الجليدي الأخير فأصبحت هذه البحيرة عبارة عن عيون متفرقة
بلغت (17) عيناً بفعل اختفاء الرطوبة في عصر (البليستوسين)
المتأخر وعصر (الهولوسين) الأول قبل ( 35000إلى 17000) سنة
وحوالي ( 9000إلى 6000) خلت ليحل محلها الجفاف الزائد وقد كانت
تلك الرطوبة تساعد على بقاء البحيرة مليئة بالمياه وتشير أطلال
قصيرات عاد المحاذية لبحيرة الأفلاج في الشمال الشرقي منها إلى
نشوء حضارة زراعية قديمة حولها، حيث من الممكن تتبع القنوات
الصناعية باتجاه المزارع الموجودة في المنطقة منذ القدم وقد
تعرضت قصور عاد الأثرية إلى زحف الكثبان الرملية عليها مما حول
بعضها إلى مجموعة رملية مرتفعة ولم يتبق منها سوى قصرين
يستطيع الزائر لهما ان يصافح قمتهما ويلامس الفتحات الصغيرة
التي صممت في أعاليهما ويتمتع بالنظر إلى ما حولهما من رسوم
وأطلال بفعل تراكم الرمال.